أولت الدولة قطاع الثقافة إهتماماً خاصاً لما له من تأثير على الحياة الاجتماعية فأصبحت الثقافة اليوم أداة وآلة الحوار المعاصر بين الحضارات. وباب الانفتاح على الثقافات الإنسانية فالحفاظ على الهوية الثقافية والتراث الحضاري والموروث الشعبي المادي والمعنوي حفاظا على الهوية اليمنية وتعمل الثقافة على تنمية المجتمع وتوسيع اهتمامه بالأدب والفنون والفعاليات الفكرية والفنية التي تتناول قضاياه وتساهم في تكوين الشخصية اليمنية؛ وبالتالي فقد عملت الدولة على انجاز العديد من المشاريع المتعلقة بالثقافة مثل إنشاء المراكز الثقافية والمتاحف والحفاظ على المدن التاريخية والآثار والمخطوطات وترميم القلاع والحصون والقصور وإقامة العديد من المكتبات العامة وتوسيع انتشارها وإصدار المطبوعات ونشر الكتب وتنظيم الأنشطة والفعاليات المختلفة على مستوى المحافظات . ونظراً لأهمية المكتبات وإدراكاً لدورها الريادي والمتمثل في تحقيق الثقافة وتنمية الأفكار التي تخدم قضايا التنمية باعتبارها مركز إشعاع ثقافية ومنارات للعلم والمعرفة فقد تبنت الهيئة العامة للكتاب توسيع وإنشاء العديد من المكتبات العامة حتى وصل عددها في نهاية عام 2005م إلى (35) مكتبة منتشرة في عموم محافظات الجمهورية يأتي في مقدمتها بيت الثقافة الذي يحتضن العديد من الفعاليات الثقافية سنوياً كما عملت الهيئة على تزويد هذه المكتبات بالألف الكتب والمراجع في مختلف العلوم والمعارف، وقد أدى الاهتمام بالجانب الثقافي إلى التوسع في المؤسسات والمراكز الثقافية ودور النشر والتوزيع وغيرها من المؤسسات والعمليات والوسائل التي تعمل في نشر الثقافة وتنمية الأفكار لدى المجتمع.
وبالتالي فقد عملت الدولة بمختلف مؤسساتها على نشر الثقافة اليمنية والانفتاح على ثقافات وحضارات الشعوب والأمم وإبراز الهوية اليمنية والتراث الحضاري كما عملت على جمع وتوثيق وحماية الموروث الحضاري المادي المتمثل في الآثار والمخطوطات والمواقع الأثرية هذا إلى جانب الاهتمام بالحرف التقليدية والأزياء الشعبية والصناعات اليدوية باعتبارها واجهه ثقافية وحضارية ودعم المنظمات غير الحكومية الثقافية وتشجيع العمل الإبداعي بمختلف أنواعه ومجالاته وتوجيه القطاع الخاص على الاستثمار في المجالات الثقافية والفنية وتدريب وتأهيل العاملين في مجالات الثقافة والتوسع في إنشاء المؤسسات الثقافية وخاصة المكتبات العامة والمسارح ودور السينما وقاعات المعارض وتشجيع فرقة الفنون الشعبية والفلكلور الشعبي.
|