تنامى الاهتمام بمرحلة ما قبل التعليم الأساسي حيث تم إنشاء رياض الأطفال وتجهيزها بما يلزم من متطلبات العملية التعليمية والتربوية لهذه المرحلة الهامة وقد بلغ عدد رياض الأطفال (الحكومية +الخاص) في العام الدراسي 2004/2005م (261) روضة تضم (17993) طفلاً تعمل فيها (1179) مربي ومربية وارتفع عدد رياض الأطفال في العام الدراسي 2006/2007م إلى(408) روضة تضم (22025) طفلا وارتفع عدد المربيات إلى ( 1457) مربي ومربية.
وفيما يتعلق بمرحلة محو الأمية : فإدراكاً من الحكومة لما تمثله الأمية من عائق أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية وهو أيضاً أحد معوقات دمج السكان ـ وبخاصة الفقراء منهم ـ بالتنمية ، ولرغبتها الأكيدة في تطوير مهاراتهم وتوفير العلم والتدريب والمهارات، بما يوفر لهم فرص العمل - فقد أولت اهتماماً خاصاً بهذا النوع من التعليم حيث شهد عام 1998 صدور قانون محو الأمية وإقرار الإستراتيجية الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار ، وتم استحداث جهاز حكومي مستقل لمكافحة الأمية.
وقد بلغ عدد مراكز محو الأمية للعام 2006/2007 (2948) مركزاً يضم (5888) صف يعمل فيها (5946) مدرساً وبلغ إجمالي الدارسين والدارسات بمرحلتي الأساس والمتابعة بمراكز محو الأمية بجميع المحافظات (140387) دارس ودارسة.
التعليم الأساسي: يأتي التعليم الأساسي في المرتبة الأولى من بين مراحل التعليم المعتمدة في اليمن وله أهمية خاصة ومتميزة عن مراحل وأنواع التعليم اللاحقة باعتباره الأساس لجميع الأطفال.
وقد أولت الحكومة نشر التعليم وتوسعه أولويةً قصوى كما سعت إلى تيسيره لكافة أبناء الشعب حضراً وريفاً حيث ارتفع عدد الملتحقين بمرحلة التعليم الأساسي من 2,697,655 طالباً وطالبةً في عام 1996م-1997م إلى حوالي 4270086 طالباً وطالبة في العام 2006م-2007م شكل الملتحقون في التعليم الأهلي ما نسبته 2.8% لنفس العام.
ومع ذلك فإن ما تحقق يظل دون مستوى الطموح حيث لا يزال هناك أكثر من مليوني طفل من الفئة العمرية الموازية للتعليم الأساسي خارج إطار التعليم ومعظمهم من الإناث.
كما وصل عدد المدارس الأساسية الحكومية والخاصة إلى 12125 مدرسة في العام 2007م . وبلغ عدد المدرسين 109988 مدرس في نفس العام وبلغ عدد المدارس المشتركة (أساسي + ثانوي ) 3519 مدرسة .
وعلى الرغم من ارتفاع أعداد التلاميذ المستوعبين بمرحلة التعليم الأساسي عام 2006/2007م إلا أن معدلات الالتحاق الإجمالية من السكان بالفئة العمرية (6-14) سنة لا تتجاوز (66.5%) أي أن هناك نحو (33.5%) من الأطفال لم يحصلوا على أي خدمة تعليمية بالإضافة إلى وجود تفاوت جلي في نسبة الالتحاق بحسب النوع حيث ترتفع بين الذكور إلى (81.5%) وتنخفض عند الإناث إلى (51.5% )بفارق (30) نقطة لصالح الذكور، وذلك لعددٍ من الأسباب أهمها:
1- بقاء بعض الظواهر الاجتماعية والثقافية التي تعطي أفضلية للذكور على حساب الإناث.
2- ارتباط الفتيات بالأعمال الزراعية ومساعدة الأسرة بالأعمال المنزلية .
3- تفشي الأمية في أوساط القطاع النسائي وتدني مستوى الوعي بأهمية تعليم الفتاة.
4- فقر الأسرة وارتفاع معدلات الإعالة وعدم القدرة على دفع تكاليف الدراسة لجميع الأطفال.
التعليم الثانوي : شهد التعليم الثانوي هو الآخر تطوراً ملموساً سواء من حيث عدد الملتحقين اللذين بلغ عددهم ( 581029) طالباً وطالبةً في العام 2006-2007م (حكومي +خاص ). أو من حيث المدرسين المساهمين بجدول الحصص الذين بلغ عددهم 75468 مدرس ومدرسة في العام 2007م .
تعود البدايات الأولى لتأسيس التعليم المهني في اليمن إلى العام 1895م والذي تأسست فيه أول مدرسة صناعية بصنعاء، و في العام 1927م تأسس في مدينة عدن المعهد التجاري العدني. وفي العام 1954 م بدأ المعهد التجاري العدني بتقديم الدراسة المنتظمة للمستوى المهني لمدة ثلاث سنوات بعد المتوسطة. وشهد العام 1936م تأسيس أول مدرسة زراعية في صنعاء من قبل الأستاذ أحمد وصفي زكريا السوري الجنسية ، كما افتتحت في العام 1937م مدرسة صناعية لصناعة النسيج وأنشئت في العام 1949م بصنعاء مدرسة للبنات لتدريس العلوم الابتدائية والشؤون المنزلية والخياطة والتطريز. وفي العام 1957 افتتح معهد صحي بصنعاء بطاقة استيعاب 100 طالب وطالبة لتدريس العلوم الصحية. وافتتح في مدينة عدن في العام 1951م المعهد الفني بالمعلا الذي كان يسمى بالكلية الفنية بأربعة تخصصات: ( نجارة وتركيب ، ميكانيكا عامة ، ميكانيكا سيارات ، كهرباء عامة وتمديدات ) وفي العام 1961م بدأ العمل في المعهد في مستوى الدبلوم الفني لتخريج كوادر متوسطة وفتح قسم تجاري بالمعهد نظام سنتين يتقدم الطلاب بعدها لامتحان الجمعية الملكية البريطانية للآداب ( R.S.A ) .
وبعدها لم يأخذ التعليم والتدريب المهني والتقني المكانة التي يستحقها نتيجة لعوامل كثيرة سياسية واقتصادية وغيرها. وفي فترة السبعينات والثمانينات شهد التعليم الفني والمهني نمواً جيداً لمعاهد ومراكز التعليم والتدريب المهني والتقني إذ افتتحت خلال تلك الفترة 47 معهداً ومركزاً على مستويات مختلفة في البلاد.
ومع تحقيق الوحدة اليمنية عام 1990م وكخطوة أولى لاهتمام الدولة بالتعليم الفني والتدريب المهني فقد استحدثت وزارة العمل والتدريب المهني واستحدث فيها قطاع للتدريب المهني ومؤسسة عامة للتعليم والتدريب المهني والتقني.
وفي العام 1992م أُلغي قطاع التدريب المهني بالوزارة واستبدل بإنشاء الهيئة العامة للتدريب المهني. وفي عام 1993م دمجت وزارة العمل والتدريب المهني بوزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية وأصبحت الهيئة العامة للتدريب المهني أحد الأجهزة التابعة لها . وفي عام 1995م أعيد تنظيم الهيئة بالقرار الجمهوري رقم( 64 )، كما صدر في العام 1995م القرار الجمهوري بالقانون رقم 15 الخاص بإنشاء صندوق التدريب المهني والتقني ، وصدر قرار مجلس الوزراء رقم 67 في نفس العام أيضاً والخاص بتشكيل المجلس الوطني للتدريب المهني والتقني ليضم في تركيبته مختلف أطراف الإنتاج والجهات المستفيدة وذات العلاقة، وفي العام 1997م وبعد تشكيل الحكومة الجديدة تم إنشاء وزارة العمل والتدريب المهني وأعيد تنظيمها ، كما أعيد تشكيل قطاع للتدريب المهني ليتولى مسؤولية التخطيط للتعليم والتدريب المهني والتقني، وأُبقي على الهيئة العامة للتدريب المهني والتقني لتتولى مسؤولية تنفيذ الخطط والبرامج الخاصة لهذا النوع من التعليم على المستوى الوطني.
ويحظى التعليم الفني والتدريب المهني باهتمام كبير من قبل الدولة والقيادة السياسية، حيث افتتحت مؤسسات تدريبية جديدة في كلٍ بعض المحافظات ليصبح عدد المؤسسات التدريبية التابعة للوزارة (54) مؤسسة تدريبية موزعة على معظم محافظات الجمهورية خلال العام 2003م، وفي العام 2007م بلغ عدد المراكز والمعاهد المهنية والفنية إلى (67)مركزا ومعهد.
وقد تزايد عدد الملتحقين بالتعليم الفني والتدريب المهني مقارنة بعام 2002/2003 م الذي بلغ عدد الملتحقين فيه (12482) طالب وطالبة إضافة إلى (1216) طالب وطالبة في كليات المجتمع (صنعاء وعدن وعبس) منهم (248) إناث. ليصل عدد الملتحقين للعام الدراسي 2006/2007م إلى (18309) طالب وطالبة الإناث منهم (1589) أي بنسبة 8.7% إضافة إلى (3858) طالب وطالبة في كليات المجتمع (صنعاء وعدن وعبس وحضرموت) منهم (750) إناث وترجع هذه الزيادة في عدد الملتحقين إلى افتتاح عدد من المعاهد الجديدة وكليات المجتمع .
المعاهد العليا والكليات المتخصصة الحكومية: بلغ عدد المؤسسات من المعاهد والكليات المتخصصة (8) مؤسسات، وبلغ عدد الملتحقين فيها (21653) طالباً وطالبة منهم (4783) فتاة عام 2003/2004م .
المعاهد العليا والكليات النوعية الخاصة: تبين الإحصائيات وجود (227) مركزاً ومعهداً نوعياً تابعاً للقطاع الخاص تم منحهم التراخيص من الوزارة، حيث تنامى القبول بالمعاهد الصحية وكلية المجتمع الأهلية من (733) طالباً، الإناث منهم (90) طالبة بواقع (11.6%) عام 2002/2003م ليصل إلى (1449) طالباً وطالبة، الإناث منهم (243) مثلن نسبة (16.8%) عام 2003/2004م وهذه الزيادة في القبول عكست زيادة في الالتحاق ليرتفعوا من (1352) للجنسين، منهم الإناث (159) في العام 2002/2003م ليصلوا إلى (2493) طالبا ًمنهم: (427) إناث في العام 2003/2004م.
أما معاهد وكليات العلوم الشرعية فقد شهدت تراجعاً في أعداد الملتحقين من (3884) طالباً وطالبة، منهم:(542) إناث في العام 2002/2003م إلى(1256)طالباً وطالبةً، منهم: (257) إناث في العام 2003/2004م.