الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / تعليم

مدى تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن من مرحلة التعليم الأساسي بالأمانة

الباحث:  أ / حورية عبد الرقيب طاهر الصبري
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  صنعاء
الكلية:  التربية
القسم:  العلوم
بلد الدراسة:  اليمن
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2007
نوع الدراسة:  رسالة جامعية
 

المقدمــة:

إن التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يعيشه إنسان العصر الحديث ما هو إلا ثمرة من ثمار جهود العلماء، وهذه الجهود لم تقتصر على ميدان واحد ، بل شملت جميع ميادين العلم والمعرفة ، وخصوصا ميدان العلوم التطبيقية.

والعملية التعليمية تسهم إسهاما فعالا في ذلك التقدم ، لأنها بمثابة حجر الزاوية له ، فالمناهج الدراسية (الحديثة) هي واحدة من عناصر العملية التعليمية التي ترى أن التعليم عن طريق الأنشطة يعد من أفضل الطرق كونه يرسخ المفاهيم ، ويقدم تعليماً مرتبطاً بالعمل.

 ويؤكد الديب (1978، ص17)، إن الإنسان يتفاعل مع كل ما حوله ، ومن خلال تفاعله يكتسب خبرات كثيرة فيتعلم من خلال جسمه ، ثم أسرته ، ثم بيئته ومجتمعه تلك الخبرات ، ومن ثم يتغير سلوكه. فالطفل يبدأ تعلمه الأول من بيئته وما هو في متناول يده ، ثم تتسع مداركه وتنمو خبراته مع مرور الزمن ، ومن هنا أمكن القول أن أفضل تعلم هو تفاعل الإنسان مع بيئته.

ويوضح شحاته (1998، ص15) أن التفوق والسبق الدولي يبدأ من المدرسة ومن الفصل الدراسي منذ مرحلته الأولى، ومفتاح هذا التفوق هو المعلم والمنهج المدرسي بكل مكوناته ( الأهداف والمحتوى والأنشطة والوسائل والتقويم) والذي يسعى إلى تغيير ذهنية المتعلم ، وتكوين مهارات التفكير الناقد وثقافة الإبداع لا ثقافة الإيداع.

ويذكر "بياجيه" بأن الاهتمام بالأنشطة التعليمية لا ينبغي أن يقتصر على مرحلة معينة بل يجب أن يشمل جميع مراحل التعليم ، لأن الفرد هو الشخص الوحيد الذي يستطيع بناء عقله والإسراع به  من خلال مواجهته بأنشطة متعددة ومثيرة ، كما يقترح أن يخطط لهذه الأنشطة بحيث تجعل  الطالب إيجابيا أو يعمل شيئا منها بعد تعلمه لها (قلادة ، بدون، ص133).

فالطلاب يتعلمون ما يخبرونه بأنفسهم كون التعليم الذي يرتبط بأنشطة متنوعة يقوم بها الطلاب ثم يؤدي ذلك إلي تغيرات في سلوكهم (هندام وجابر، 1980 ، ص15).

وتوضح التربية العلمية أن التعليم بوجه عام ، وتدريس العلوم بشكل خاص ليس مجرد نقل المعرفة العلمية إلى المتعلم (الطالب) بل هو عملية تعنى بنمو الطالب عقلياً ووجدانياً وبتكامل شخصيته، وعموماً فالمهمة الأساسية  في تدريس العلوم هي تعليم الطلبة كيف يفكرون عن طريق مواجهتهم بأنشطة – لا كيف يحفظون المقررات الدراسية عن ظهر قلب دون فهمها وتوظيفها في الحياة (زيتون ، 1996، ص96).

وتعد الأنشطة المدرسية بمثابة الأساس الذي يبني المعلم عليه منهجه تخطيطاً وتنفيذاً وتقويماً، بحيث تؤدي مع قاعة الدرس دوراً متكاملاً في تحقيق الأهداف، وكذلك تعد نسيجاً لتنظيم اليوم الدراسي، فالمعلم الكفء يُعِدُّ سلفاً كل ما يمكن أن يحقق هدفاً أو جزءاً من الهدف، بل إن الأهداف التدريسية تطور وتعدل من خلال ممارسة الأنشطة (شحاته، 1998، ص98). كما يرى حسان (1999، ص 11) بأن النشاط "يعد وسيلة وحافزاً لإثراء المنهج وإضفاء الحيوية عليه".

ويؤكد العديد من المربين أن النشاط ليس مادة دراسية منفصلة عن المواد الدراسية الأخرى بل يتخلل كل المواد الدراسية. وهو جزء من منهج  المدرسة الحديثة، ويتفق كثير من الخبراء في مجال المناهج على إن الأنشطة المصاحبة تمثل الدعامة الأساسية بالنسبة للمناهج ، وبالتالي فإنها لا تقف بدون هذه الدعامة ، وعندما تنفذ ما هي إلا أداة لاستنباط الجانب المعرفي ويتم ذلك عن طريقة استخدام المتعلم لمعظم حواسه ، وبذلك تترسخ في ذاكرته ويفهمها، ويعد هذا مصداقا للمقولة (ما أسمعه أنساه وما أراه أتذكره وما أعمله افهمه) ، وعلى ذلك فالطلاب الذين يشاركون في الأنشطة الصفية يكونون في الغالب أكثر إيجابية وتفوقاً من غيرهم ، ويتمتعون بقدرٍ كبير من الثبات الانفعالي، وبقدر كبير من الثقة بالنفس.

إن التعلم بالطرق الحديثة يكون مرتبطاً بالممارسة العملية والتجربة ، وليس بالإصغاء أو الاستماع ، وقد كان الإنسان قبل وجود المدرسة يتعلم الأشياء بالاعتماد على نفسه وعن طريق تجاربه الخاصة ، ومستفيداً من تجارب الآخرين ، وحين يواجه أي صعوبات في حياته العملية ، فإنه يتغلب عليها بواسطة التعلم الصحيح الذي يؤدي إلى تعديل في سلوكيات الفرد ، وذلك لا يتم إلا بالممارسة العملية ، لا بمجرد المعرفة لها.

            فالخبرة سواء كانت مادية أم معنوية لن يكون لها ثمرة مجدية أو أثر في السلوك ما لم يحصل عليها الإنسان بنشاطه وبجهده وبتجربته الشخصية أو بتفكيره ( مقبل، 1975، ص30).

وعموماً فالخبرة التي يكتسبها (المتعلم) بالممارسة والإتقان لا يمكن أن ينساها أبداً ، وقد دلت الخبرة الميدانية أن بعض المعلمين يقومون بتدريس العلوم بصورة نظرية وبذلك يكون الموقف جامداً بعيداً كل  البعد عن  الحيوية والفاعلية التي  يتطلبها تدريس العلوم (الدمرداش، 1992، ص138)

وإذا نظرنا إلي واقع تدريس العلوم فإننا نجد أن دور الطلاب يقتصر على الاستماع لما يقوله المعلم ، ونقل ما يكتب على السبورة من شرح ، وتلخيص أو تنفيذ بعض الأنشطة من قبل المعلم ،أو عرض بعض الأجهزة أمام طلابه ، والمتعلم عليه الاستقبال والاستعداد بالحفظ والاستظهار للمعلومات حتى يوم الامتحان.

وتؤكد العديد من الدراسات ، ومنها دراسة الشريف ( 1995) ، ودراسة بعارة والقرارعة (1998) أن الأنشطة المصاحبة للمنهج غير متحققة في الواقع التعليمي.

وبناءً على ما سبق فإن الباحثة قد لاحظت من خلال عملها مدرسة للعلوم لفترة طويلة ، ومن خلال عملها مدربة ، بأن هناك شكاوى متزايدة من قبل معلمي العلوم تتلخص في صعوبة المناهج الجديدة التي تعتمد بشكل أساسي على تنفيذ الأنشطة العلمية والتي لم يدرب عليها معلمو العلوم منذ تنفيذ المنهج الجديد إضافة إلى الشكاوى المتزايدة من قبل أولياء الأمور والطلبة من صعوبة فهم الدروس، وهذه الأسباب مجتمعة ولدت لدى الباحثة رغبة حقيقية للقيام بهذه الدراسة في محاولة لتحديد مستوى تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن الأساسي من وجهة نظر الطلبة والمعلمين ، وتحديد معوقات تنفيذ هذه الأنشطة من وجهة نظرهم .

هدف الدراسة :

هدفت هذه الدراسة إلى :

" تحديد مدى تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن في اليمن (أمانة العاصمة) من وجهة نظر المعلمين والمعلمات والطلبة وتحديد معوقات تنفيذ تلك الأنشطة  ".

وبشكل محدد فقد حاولت الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية:

 

أسئلة الدراسة :

س1) هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط أداء المعلمين والطلبة تعزى إلى تنفيذ الأنشطة الصفية ؟

س2) ما مدى تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن من مرحلة التعليم الأساسي من وجهة نظر المعلمين والمعلمات بشكل عام ؟

س3) ما مدى تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن من مرحلة التعليم الأساسي من وجهة نظر الطلبة بشكل عام؟

س4) ما مدى تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن من مرحلة التعليم الأساسي من وجهة نظر المعلمين والمعلمات كلٍ على حدة  ؟

س5) ما مدى تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن من مرحلة التعليم الأساسي من وجهة نظر المعلمين وفقاً لمتغير التخصص (علوم حياة ، كيمياء ، فيزياء ، علوم عام "دبلوم بعد الثانوي" / دبلوم) ؟

س6)  ما المعوقات التي تحول دون تنفيذ هذه الأنشطة من وجهة نظر المعلمين؟

س7)  ما المعوقات التي تحول دون تنفيذ هذه الأنشطة من وجهة نظر الطلبة ؟

أهمية الدراســـــــــة :

تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها تعالج موضوعاً مهماً وهو تحديد مدى تنفيذ الأنشطة الصفية لكتاب العلوم للصف الثامن الأساسي في الجمهورية اليمنية ، وهذا الموضوع لم يتم تقويمه حتى الآن بشكل شامل حسب علم الباحثة،ولذلك فإن أهمية هذه الدراسة تكمن في النواحي الآتية:

1- تعد أول دراسة علمية - حسب علم الباحثة - تهتم بمجال تنفيذ الأنشطة الصفية لمنهج العلوم للصف الثامن في اليمن ،وتحديد معوقات تنفيذها.

2- تقدم أساساً نظرياً لاختيار وتخطيط الأنشطة الصفية لمادة العلوم ، وهو أمر مفيد للمشتغلين بمناهج العلوم علي المستوى التخطيطي.

3- التوصل إلى مجموعة من المعوقات التي تعيق تنفيذ تلك الأنشطة مما سيساعد على تلافيها عند التخطيط لأنشطة أخرى في نفس الصف أو في صفوف أخرى.

4- الاستفادة من نتائج هذه الدراسة في معالجة تدني تنفيذ الأنشطة في الصف الثامن بشكل خاص وفي بقية الصفوف بشكل عام.

5- يمكن إجراء دراسات أخرى من قبل المتخصصين تعتمد على المقترحات التي ستتوصل إليها هذه الدراسة بناءً على النتائج.

6- ستفيد هذه الدراسة باحثين آخرين من حيث استخدام الأدوات والمقاييس والبيانات التي استخدمت فيها.

حدود الدراســــــــــة: 

اقتصرت الدراسة علي الحدود الآتية:

1- تقتصر الدراسة على استطلاع آراء عينة من المعلمين والمعلمات والطلبة في الصف الثامن الأساسي في بعض المدارس الحكومية في أمانة العاصمة للعام الدراسي 2005 _ 2006.

2- تقتصر الدراسة على الأنشطة الصفية في كتاب العلوم للصف الثامن بجزئيه الأول والثاني للعام الدراسي (2005-2006).

الأنشطة الصفية دون غيرها من الأنشطة .

الصف الثامن دون غيره من الصفوف.

مرحلة التعليم الأساسي دون غيرها من المراحل.

مصطلحات الدراسة :

اشتملت الدراسة على عدد من المفاهيم والمصطلحات وتم تعريفها على النحو الأتي:

 

1) النشاط العلمي الصفي (النشاط العلمي المصاحب للمواد الدراسية):

            يعرفه عميرة والديب (1979، ص194)  بأنه : " كل نشاط يقوم به المعلم أو المتعلم أو هما معاً، أو يقوم به زائر أو متخصص، لتحقيق الأهداف التربوية، أو التعليمية، وتحقيق النمو الشامل المتكامل للمتعلم سواء تم داخل الفصل أو خارجه، أو داخل المدرسة أو خارجها، طالما أنه يتم تحت إشراف المدرسة".

كما يرى عميرة (2004، ص1) أن الأنشطة العلمية هي " نشاطات في مجال مواد العلوم التي تشمل العلوم العامة، والعلوم الطبيعية، والبيولوجية، والجيولوجية، والتكنولوجيا، وعلوم الفضاء والفلك سواءاً كانت  صفية أو لا صفية".

ويقدم قلادة ،( بدون، ص339) تعريفاً للأنشطة بأنها "كل نشاط صادر من قبل المعلم أو التلاميذ أو كليهما بقصد تدريس أو دراسة العلوم ، سواءاً كان هذا النشاط داخل المدرسة أم خارجها ، ويتم تحت توجيه المدرسة ".

ومن خلال التعريفات السابقة يتضح أن النشاط جزء لا يتجزأ من المنهج المدرسي، ويجب التخطيط له وتوجيهه من أجل تحقيق أهداف محددة ، تتمحور حول الاهتمام بإيجابية المتعلم بشكل مباشر، وهذه الأنشطة قد تنفذ داخل المدرسة أو خارجها.

ومن خلال ما سبق فإن الباحثة تعرف النشاط العلمي الصفي بأنه جزء من النشاط المصاحب للمناهج الدراسية وهو أحد أقسام النشاط المدرسي الذي يسهم في إثراء المواد الدراسية وربط الجانب النظري للمنهج المقرر بالجانب التطبيقي.

3) المنهج :

هناك تعريفات متعددة للمنهج بعضها تقليدي وبعضها حديث . ومن التعريفات التقليدية للمنهج ما يلي:          

المنهج هو : تلك المقررات أو الكتب الدراسية التي يدَرسها المعلمون للطلبة سواء في المدرسة أم الجامعة وهي تقيد المعلمين بتنفيذها (منسى، 1999).

ويرى مرعي والحيلة (2001) أن المنهج في مفهومه التقليدي هو عبارة عن مجموع المعلومات والحقائق والمفاهيم والأفكار التي يدرسها الطلبة في صورة مواد دراسية , أصطلح على تسميتها المقررات الدراسية .

وهناك تعريفات حديثة للمنهج منها ما يلي:

يعرف حمدان (1997) المنهج الحديث بأنه "وثيقة تربوية مكتوبة ... أو مسموعة أو الكترونية ( برامج كمبيوتر ) أو سمعية مرئيـــــة تضم مجمل المعارف والخبرات التي سيتعلمها التلاميذ بتخطيط المدرسة وتحت إشرافها" .

ويرى اللقاني (1995) بأن المنهج الحديث هو : "جميع الخبرات (النشاطات أو الممارسات) المخططة التي توفرها المدرسة لمساعدة الطلبة على تحقيق النتاجات التعليمية المنشودة إلى أفضل ما تستطيعه قدراتهم "

من خلال التعريفات السابقة للمنهج ، ووفقاً لمتطلبات هذه الدراسة ، فإن الباحثة تعرف منهج العلوم بأنه :

"جميع الأنشطة والخبرات التي يمر بها الطلبة داخل الفصل الدراسي أو خارجه والمخططة من قبل المعلم أوالمتضمنة في كتاب الطالب ودليل المعلم والتي تم تطويرها لمناهج العلوم للمرحلة الأساسية". 

4) التعليم الأساسي:

 هو التعليم في الصفوف من (1-9) والمحدد في قانون التعليم (1993) في الجمهورية اليمنية. وهو تعليم إلزامي ويقبل فيه التلاميذ من سن السادسة ، ويتم فيه اكتشاف الاتجاهات والميول لدى التلاميذ وتطوير قدراتهم الذاتية.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department